وساطتان عمانية وباكستانية تُفضيان إلى اتفاق لوقف إطلاق النار يتضمن فتح مضيق هرمز
ذكرت مصادر عسكرية باكستانية ومصادر أمنية إيرانية التوصل إلى اتفاق يقضي بوقف إطلاق النار، ويتضمن بنداً محورياً يضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز وإعادة فتحه أمام حركة السفن الدولية.
ونقلت وكالة «ريا نوفوستي» عن المصادر أن الاتفاق جاء نتيجة وساطتين عُمانية وباكستانية، بدعم قطري، وينص على وقف كامل للعمليات العسكرية مقابل إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية وضمان مرور السفن التجارية وناقلات النفط بصورة آمنة.
وأفادت المصادر أيضاً بأن الاتفاق يقضي بإنشاء آلية تنسيق أمني لمتابعة تطبيق وقف إطلاق النار، ورصد أي خروقات محتملة والعمل على منع تجدد التصعيد.

تقدم في الوساطة العُمانية
يأتي هذا الإعلان عقب جولات مكثفة من المباحثات التي قادتها سلطنة عُمان وباكستان مع الأطراف المعنية.
وكان وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي قد أعرب، يوم الثلاثاء، عن أمله في الإعلان قريباً عن فتح ممر مؤقت للسفن عبر مضيق هرمز، على أن تتبع ذلك ترتيبات دائمة، ما يعكس تقدماً في المباحثات التقنية والسياسية المتعلقة بأمن الملاحة.
خسائر بشرية وتعطل حركة السفن
وقالت المنظمة البحرية الدولية (IMO) التابعة للأمم المتحدة، يوم الثلاثاء، إن نحو 20 بحاراً لقوا حتفهم منذ اندلاع النزاع في الشرق الأوسط، فيما لا يزال قرابة 20 ألف بحار على متن سفن عالقة في المنطقة.
وأوضحت المنظمة أنها علقت خطتها الخاصة بإجلاء السفن من منطقة الخليج في الوقت الراهن، نظراً إلى التعقيدات الأمنية والملاحية المستمرة.
خلفية التصعيد
تشير التطورات السابقة إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل بدأتا، منذ 28 فبراير، تنفيذ ضربات استهدفت مواقع داخل إيران، فيما ردت طهران بضربات مضادة.
وفي منتصف يونيو، توصلت طهران وواشنطن إلى مذكرة تفاهم تتعلق بوقف العمليات القتالية، إلا أن تبادل الضربات عاد لاحقاً، ما أبقى التوتر قائماً من دون التوصل إلى تسوية نهائية.
وخلال المرحلة الأخيرة، تراجعت المواجهة العسكرية المباشرة، بينما ركزت الولايات المتحدة على زيادة الضغط الاقتصادي على إيران وتشديد العقوبات المفروضة عليها.
الأسواق تترقب انعكاسات الاتفاق
ويمثل اتفاق وقف إطلاق النار الجديد، في حال تثبيت تنفيذه، محاولة لاحتواء التصعيد وفتح الطريق أمام مفاوضات سياسية أوسع قد تشمل ملفات الأمن الإقليمي والبرنامج النووي الإيراني.
كما تترقب الأسواق العالمية أي انفراج يخص مضيق هرمز عن كثب، نظراً إلى دوره الاستراتيجي في صادرات النفط والغاز العالمية وتأثير أي اضطراب فيه على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية.
المصدر: RT

